تعالج المضادات الحيوية الالتهابات التي تسببها البكتيريا، ولا تفعل شيئاً مع الفيروسات. ومعظم حالات الزكام والسعال والتهاب الحلق واضطرابات المعدة والحرارة عند الأطفال سببها فيروسات. فحين يقول طبيب الأطفال إن طفلكم لا يحتاج إلى مضاد حيوي، فالمقصود عادةً أن المرض سيزول من تلقاء نفسه، وأن المضاد سيجلب آثاراً جانبية دون أي فائدة. وهناك التهابات تحتاج إلى المضاد فعلاً، ويقرر الطبيب ذلك بعد فحص طفلكم.
ما الفرق بين الفيروس والبكتيريا؟
كلاهما من الجراثيم، لكنهما نوعان مختلفان، والدواء الذي ينفع أحدهما لا ينفع الآخر.
- الفيروسات
- تسبب الزكام والإنفلونزا ومعظم حالات السعال والتهاب الحلق والخناق (الكروب) والتهاب القصيبات وجدري الماء ومرض اليد والقدم والفم ومعظم نزلات المعدة. وتزول بالوقت والراحة والسوائل.
- البكتيريا
- تسبب التهابات مثل التهاب الحلق العقدي، وبعض التهابات الأذن والجيوب الأنفية، والتهاب المسالك البولية، وبعض التهابات الصدر والجلد. وهذه قد تحتاج أحياناً إلى مضاد حيوي.
وقد يتشابه النوعان في البداية. فالتهاب الحلق أو السعال أو الحرارة قد يكون من هذا أو ذاك، ولهذا ينظر الطبيب إلى طفلكم نفسه ولا يكتفي بالأعراض.
لماذا لا يصف الطبيب مضاداً حيوياً لنزلة برد؟
لأنه لن يفيد، وقد يضر. فالمضاد المعطى لفيروس لا يقصّر مدة المرض، وقد يسبب إسهالاً وطفحاً وألماً في البطن وفطريات في الفم. وكل كورس غير ضروري يزيد احتمال أن تصبح البكتيريا مقاومة، فيضعف أثر الدواء حين يحتاجه طفلكم فعلاً. وتُعد المقاومة مشكلة صحية عامة معترفاً بها، وتشرحها الخدمة الصحية البريطانية (NHS) بوضوح.
والمخاط الأخضر أو الأصفر، والحرارة التي تستمر أياماً، والسعال الذي يطول، ليست وحدها دليلاً على وجود بكتيريا. فنزلات البرد تدوم غالباً 10 أيام أو أكثر، ويتغير لون المخاط أثناء مقاومة الجسم للفيروس.
أي الالتهابات قد تحتاج إلى مضاد حيوي؟
قد يصفه الطبيب حين يشير الفحص أو التحليل إلى سبب بكتيري، مثل:
- التهاب الحلق العقدي، ويُؤكَّد بمسحة من الحلق
- التهاب المسالك البولية
- الالتهاب الرئوي البكتيري
- بعض التهابات الأذن، بحسب العمر والأعراض ومدى مرض الطفل
- بعض التهابات الجلد
- التهابات بكتيرية أخرى يكشفها الفحص
والتهاب الأذن مثال جيد على اختلاف القرار. ففي كثير من الأطفال الأكبر سناً يتحسن التهاب الأذن الخفيف دون مضاد حيوي، وقد يقترح الطبيب مسكناً للألم ومراجعة بعد يوم أو يومين. أما عند الرضع والأطفال المنهكين فيرجَّح أن يصف الطبيب المضاد فوراً. ويشرح دليلانا عن التهابات الأذن والتهاب الحلق العقدي (بالإنجليزية) المزيد.
كيف يقرر الطبيب؟
ينظر طبيب الأطفال إلى مدة المرض، وإلى مظهر الطفل وسلوكه، ونمط الحرارة، وما يظهره فحص الأذنين والحلق والصدر، وإلى عمر الطفل وأي حالات أخرى لديه. وقد يفيد أحياناً فحص سريع، كمسحة الحلق أو تحليل البول أو الدم. وإذا لم تتضح الصورة، فقد يعطيكم الطبيب خطة للمراقبة والمراجعة، مع علامات واضحة تستدعي العودة مبكراً.
ماذا أفعل في البيت حين لا يلزم مضاد حيوي؟
- قدّموا السوائل بكميات قليلة ومتكررة. وللرضيع حليب الأم أو الحليب الصناعي.
- دعوا طفلكم يرتاح، ولا تجبروه على الأكل.
- اسألوا الطبيب عن الباراسيتامول أو الإيبوبروفين للألم أو الانزعاج، بالجرعة المناسبة لعمر طفلكم ووزنه. وراجعوا دليلنا عن خافضات الحرارة (بالإنجليزية).
- استخدموا قطرات الملح وشافط الأنف للرضيع المسدود الأنف.
- ارفعوا رأس السرير قليلاً للطفل الأكبر المصاب بسعال، إذا وافق الطبيب.
- أبقوا طفلكم في البيت ما دامت الحرارة موجودة.
ولا تعطوا الأطفال الصغار أدوية السعال والزكام إلا إذا أوصى بها الطبيب.
كيف أعطي المضاد الحيوي بأمان عند وصفه؟
- أعطوا الكورس كاملاً، في المواعيد والجرعة المكتوبة على العبوة، حتى لو بدا طفلكم أفضل بعد يوم أو يومين. وإذا ظننتم أنكم نسيتم جرعة فاسألوا الصيدلي أو الطبيب ماذا تفعلون.
- استخدموا المحقنة أو الملعقة المرفقة بالدواء، لا ملعقة المطبخ.
- لا تحتفظوا بما تبقى لتستخدموه في مرض لاحق، ولا تعطوا طفلكم مضاداً وُصف لغيره.
- المضادات الحيوية دواء بوصفة طبية في الإمارات، فاسألوا الطبيب لا الصيدلية مباشرة.
- أخبروا الطبيب بأي تفاعل أو طفح أو حساسية سابقة تجاه دواء.
- اسألوا إن كان الدواء يُعطى مع الطعام، وهل يُحفظ في الثلاجة.
ومن الشائع أن يحدث إسهال خفيف أو براز رخو. أما الطفح أو تورّم الشفتين أو الوجه أو صعوبة التنفس فليست شائعة، وتستدعي رعاية عاجلة.
متى يجب مراجعة الطبيب
راجعوا طبيب الأطفال في اليوم نفسه إذا كان طفلكم:
- يعاني حرارة تزيد على ثلاثة أيام، أو حرارة تزول وتعود
- يشكو ألماً في الأذن أو في الحلق أو يزداد سعاله سوءاً
- يتنفس أسرع من المعتاد أو يبدو أنه يبذل جهداً في التنفس
- يشرب أقل بكثير من المعتاد أو يقل بوله كثيراً
- ناعساً أو منزعجاً أو مرتخياً على غير عادته
- يسوء حاله بدل أن يتحسن بعد بضعة أيام
اتصلوا بالرقم 998 أو توجّهوا إلى قسم الطوارئ لرضيع دون 3 أشهر مصاب بحرارة، أو عند صعوبة التنفس، أو تيبس الرقبة، أو طفح لا يتلاشى عند الضغط عليه بكأس زجاجي، أو طفل يصعب إيقاظه. ويساعدكم دليلنا عن الطوارئ أم طبيب الأطفال (بالإنجليزية) على القرار.
كيف نساعدك في myPediaclinic
يعاين د. تالا بلبيسي، استشارية طب الأطفال، ود. مدحت أبو شعبان، استشاري طب الأطفال والمدير الطبي، الأطفال المصابين بالسعال والحرارة والتهاب الحلق ومشكلات الأذن من خلال فحوصات الأطفال. نفحص طفلكم، ونوضح هل المرض فيروسي أم بكتيري على الأرجح، ونصف مضاداً حيوياً حين يلزم، ونقول لكم بصراحة حين لا يلزم وماذا تفعلون بدلاً منه. والاستشارات في عيادتنا بمدينة دبي الطبية متاحة بالعربية والإنجليزية.
الأسئلة الشائعة
لماذا يعاني طفلي حرارة إذا لم يكن المضاد الحيوي مطلوباً؟
الحرارة استجابة الجسم للالتهاب، وتسببها الفيروسات بقدر ما تسببها البكتيريا. والحرارة وحدها ليست سبباً لوصف مضاد حيوي. المهم هو حال طفلكم وسلوكه وما يجده الطبيب عند الفحص.
هل أستطيع أن أطلب مضاداً حيوياً “للاحتياط”؟
من المعقول أن تطلبوا من الطبيب شرح قراره. فالمضاد المعطى للاحتياط لا يمنع التهاباً بكتيرياً، وقد يسبب آثاراً جانبية. والأفضل خطة واضحة بعلامات العودة، ومراجعة إذا لم يتحسن طفلكم.
هل أوقف المضاد حين يشعر طفلي بالتحسن؟
أكملوا الكورس الذي وصفه الطبيب ما لم يقل غير ذلك. وإذا أصيب طفلكم بتفاعل أو كنتم قلقين فتحدثوا إلى الطبيب قبل التوقف.
هل تفيد البروبيوتيك أثناء المضاد الحيوي؟
يقترحها بعض الأطباء لتخفيف رخاوة البراز، لكن الأدلة تختلف باختلاف المنتج. اسألوا طبيبكم عما يناسب طفلكم. وراجعوا دليلنا عن البروبيوتيك للأطفال (بالإنجليزية).
هل يمكن إعطاء المضاد نفسه في المرة القادمة؟
ليس قبل الفحص. فلكل مرض تقييمه، والدواء والجرعة المناسبان يعتمدان على الالتهاب ووزن طفلكم. أخبروا الطبيب بالمضادات التي تناولها طفلكم من قبل.
للحجز، راسلونا عبر واتساب على 052 218 1662 أو اتصلوا بالاستقبال على 04 430 5926.
هذا الدليل معلومات عامة، وليس تشخيصاً أو نصيحة خاصة بطفلك. إذا كان هناك ما يقلقك، فتحدث إلى الطبيب.



