الربو حالة مزمنة تلتهب فيها مجاري الهواء عند الطفل وتضيق، فتسبب السعال والصفير وضيق النفس. وكثيراً ما يظهر على شكل سعال في الليل أو بعد الركض، لا صفير فقط. والمحفزات الشائعة في الإمارات هي نزلات البرد والغبار والدخان والتنقل المفاجئ بين الهواء الخارجي الحار والتكييف البارد. ويمكن السيطرة على الربو جيداً بالبخاخات المناسبة، ويستطيع طبيب الأطفال أن يخبركم إن كانت أعراض طفلكم تدل عليه.

ما علامات الربو عند الطفل؟

تختلف العلامات بحسب العمر، والصفير ليس إلا واحدة منها. انتبهوا إلى:

  • سعال يزداد في الليل أو في الصباح الباكر
  • سعال أو صفير بعد الركض أو الضحك أو البكاء
  • صوت صفير أو أزيز عند الزفير
  • تنفس يبدو سريعاً أو شاقاً، مع انسحاب البطن أو الجلد بين الأضلاع إلى الداخل
  • ضيق في الصدر، يصفه الأطفال الأكبر سناً بأنه «إحساس بالضغط»
  • نزلات برد وسعال تنتقل دائماً إلى الصدر وتستغرق أسابيع حتى تزول

ولا تعني نزلة برد واحدة مصحوبة بصفير عند رضيع أنه مصاب بالربو. فكثير من الأطفال الصغار يصفّرون مع الفيروسات ثم يتجاوزون ذلك. ويفكر الأطباء في الربو حين تتكرر الأعراض، أو تظهر بين نزلات البرد، أو تحدث في الليل ومع الجهد.

هل يمكن أن يكون سعال طفلي الليلي ربواً؟

نعم، يمكن. فالسعال الجاف الذي يوقظ الطفل ليلاً ويعود كل بضعة أسابيع ولا تفسّره نزلة برد هو من أكثر صور الربو شيوعاً، خاصةً عند من تجاوزوا الثالثة. وتشمل الأسباب الأخرى للسعال الليلي انسداد الأنف مع نزول الإفرازات إلى الحلق، والارتجاع، والحساسية، ولذلك يسأل الطبيب عن نمط السعال قبل أن يحكم.

ويفيد أن تسجّلوا متى يحدث السعال، وما الذي يبدو أنه يثيره، وهل يستمر بعد زوال نزلة البرد، وهل يضيق نفس طفلكم أثناء اللعب. ويفيد الطبيب مقطع فيديو قصير بالهاتف للسعال أو للتنفس.

ما الذي يثير الربو عند الأطفال في الإمارات؟

تختلف المحفزات من طفل إلى آخر. وهذه أكثر ما نسمعه من العائلات في دبي:

الالتهابات الفيروسية.
نزلات البرد والإنفلونزا أكثر المحفزات شيوعاً عند الصغار، وتبلغ ذروتها في أشهر الشتاء.
الغبار والعواصف الرملية.
يهيّج غبار الصحراء الناعم مجاري الهواء، ويعيش عث الغبار داخل البيوت في الفُرُش والألعاب القماشية والسجاد.
دخان السجائر والشيشة والبخور.
الدخان في البيت أو السيارة يزيد الربو سوءاً، ويشمل ذلك البخور والعود.
تغيّر الحرارة المفاجئ.
الانتقال من الهواء الخارجي الحار إلى التكييف البارد قد يثير السعال عند بعض الأطفال، كما أن مرشّح المكيّف المتّسخ قد ينشر الغبار.
الحساسية.
قد تثير حبوب اللقاح والحيوانات الأليفة والعفن وبعض الأطعمة الربو عند الأطفال المصابين بالحساسية أيضاً. اطّلعوا على دليلنا عن تجنّب الحساسية الموسمية في دبي (بالإنجليزية).
الجهد البدني.
قد تثير ألعاب الركض سعالاً أو صفيراً، خاصةً في الهواء البارد أو المغبر.
الروائح القوية.
قد تهيّج العطور ومنظفات المنزل ومعطّرات الجو مجاري الهواء.

والتكييف لا يسبب الربو. وتظهر أهميته غالباً حين يكون بارداً جداً أو مغبراً أو سيئ الصيانة.

كيف يُشخَّص الربو عند الأطفال؟

لا يوجد اختبار واحد للربو عند الأطفال الصغار. يصغي الطبيب إلى الصدر، ويسأل عن أعراض طفلكم ومحفزاته، وينظر في التاريخ العائلي للربو والإكزيما والحساسية، ويرى كيف يستجيب طفلكم للعلاج. وقد يستطيع الأطفال بعد سن الخامسة أو السادسة تقريباً إجراء اختبار تنفس.

ولأن حالات أخرى قد تشبه الربو، يُبنى التشخيص عادةً على عدة زيارات، وأحياناً بعد تجربة علاج. وإذا احتاج طفلكم إلى فحوص أو أخصائي، فنرتّب التحويل.

ما بخاخ الإسعاف وبخاخ الوقاية؟

يستخدم معظم الأطفال المصابين بالربو نوعين من البخاخات، ولكل منهما وظيفة.

بخاخ الإسعاف
يوسّع مجاري الهواء بسرعة وقت الأعراض. يُستخدم حين يظهر السعال أو الصفير أو ضيق الصدر، وفي النوبة. وهو عادةً أزرق اللون.
بخاخ الوقاية
يُستخدم كل يوم حتى لو شعر طفلكم أنه بخير. يهدّئ الالتهاب في مجاري الهواء مع الوقت، فتقلّ الأعراض والنوبات. ولا يعمل فوراً، ولذلك يسهل إيقافه مبكراً أكثر مما ينبغي.

ويقرر الطبيب أي الأدوية يحتاجها طفلكم وبأي جرعة. لا تغيّروا الجرعات ولا توقفوا بخاخ الوقاية دون استشارة، حتى لو بدا طفلكم بصحة جيدة.

وتعمل الأدوية المستنشقة مباشرة في الرئتين، فتكفي منها جرعات أصغر بكثير من الأقراص أو الشراب. ويشرح الخدمة الصحية البريطانية (NHS) البخاخات بوضوح للأهل.

ما حجرة الاستنشاق، وهل يحتاجها طفلي؟

حجرة الاستنشاق غرفة بلاستيكية تُركَّب على البخاخ ليتنفس طفلكم الدواء ببطء. لا يستطيع الأطفال الصغار مطابقة الضغطة مع الشهيق، فتساعد الحجرة على وصول الدواء إلى الرئتين بدل بقائه في الفم والحلق. ويستخدم الرضع والأطفال في عمر المشي حجرة مع قناع وجه ناعم، ويستخدم الأطفال الأكبر سناً حجرة بقطعة فم.

وطريقة الاستخدام:

  1. رجّوا البخاخ وركّبوه على الحجرة.
  2. ثبّتوا القناع أو قطعة الفم بإحكام دون فراغ.
  3. اضغطوا ضغطة واحدة داخل الحجرة.
  4. دعوا طفلكم يأخذ 5 إلى 6 أنفاس بطيئة عبرها.
  5. كرّروا لكل ضغطة، مع رجّ البخاخ بين الضغطات.

اطلبوا من الطبيب أو الممرضة أن يراقبوكم مرة وأنتم تستخدمونها. فكثير من مشكلات البخاخ سببه الطريقة لا الدواء.

كيف أقلّل محفزات الربو في البيت؟

  • أبقوا البيت خالياً من الدخان، بما فيه الشيشة والبخور والسجائر، ولا تدخّنوا في السيارة.
  • اغسلوا الأغطية أسبوعياً بماء ساخن وأبعدوا الألعاب القماشية عن السرير.
  • نظّفوا مرشّحات المكيّفات بانتظام.
  • أغلقوا النوافذ في أيام الغبار والعواصف الرملية، وأبقوا طفلكم في الداخل إذا بدا الجو ضبابياً.
  • لاحظوا أي المنظفات والبخاخات تثير السعال، وقلّلوا استخدامها.
  • احرصوا على أن يأخذ طفلكم لقاح الإنفلونزا كل عام، فكثيراً ما تثير الإنفلونزا النوبة. ويبيّن جدول التطعيمات (بالإنجليزية) متى موعده.

هل يستطيع الأطفال المصابون بالربو ممارسة الرياضة؟

نعم. الرياضة مفيدة للأطفال المصابين بالربو، ويستطيع معظمهم فعل كل ما يفعله أصدقاؤهم. وإذا أثار الجهد الأعراض، يستطيع الطبيب اقتراح خطة، كالإحماء وضغطة من بخاخ الإسعاف قبل النشاط. أخبروا معلم طفلكم ومدرّبه عن الربو، وتأكدوا أن بخاخ الإسعاف في متناول اليد.

متى يجب مراجعة الطبيب

راجعوا طبيب الأطفال إذا كان طفلكم:

  • يسعل ليلاً أو بعد الجهد أكثر من مرتين أو ثلاث
  • يصفّر أكثر من مرة، أو مع كل نزلة برد
  • يحتاج إلى بخاخ الإسعاف أكثر من المعتاد، أو أكثر من مرتين أو ثلاث في الأسبوع
  • يستيقظ ليلاً بسبب السعال أو ضيق النفس
  • لديه خطة للربو ولم تعد تسيطر على الأعراض

توجّهوا إلى قسم الطوارئ أو اتصلوا بالرقم 998 فوراً إذا كان طفلكم:

  • يتنفس بسرعة شديدة أو بصعوبة، أو ينسحب الجلد بين الأضلاع وعند الرقبة إلى الداخل
  • لا يستطيع الكلام أو الرضاعة أو البكاء بشكل طبيعي بسبب ضيق النفس
  • لون شفتيه أو وجهه مائل إلى الزرقة أو الرمادي
  • لا يتحسن ببخاخ الإسعاف، أو يحتاجه أكثر من كل 4 ساعات
  • يبدو منهكاً أو شديد النعاس أو مشوّشاً

ويساعدكم دليلنا عن الطوارئ أم طبيب الأطفال (بالإنجليزية) على التخطيط مسبقاً.

كيف نساعدك في myPediaclinic

يعاين د. مدحت أبو شعبان، استشاري طب الأطفال والمدير الطبي، ود. تالا بلبيسي، استشارية طب الأطفال، الأطفال المصابين بالسعال المتكرر والصفير والربو المشتبه به من خلال خدمة الحساسية والإكزيما. نصغي إلى صدر طفلكم، ونحدد ما يدل عليه النمط، ونعلّمكم طريقة استخدام البخاخ والحجرة، ونكتب لكم خطة عمل للربو. وإذا احتاج طفلكم إلى أخصائي رئة أو فحوص إضافية، فنرتّب التحويل. ويستقبل الطبيبان المرضى بالعربية والإنجليزية في عيادتنا بمدينة دبي الطبية.

الأسئلة الشائعة

هل سيتخلص طفلي من الربو عندما يكبر؟

يتحسن كثير من الأطفال مع التقدم في العمر، خاصةً من بدأ الربو عندهم بصفير فيروسي في سنوات المشي الأولى. ويحمله آخرون إلى سن البلوغ. ولا يمكن التنبؤ بذلك لطفل بعينه، ولذلك تفيد المتابعة المنتظمة أكثر من الانتظار.

هل البخاخات تسبب الإدمان أو تضر الأطفال؟

لا. البخاخات لا تسبب الإدمان. وتحتوي بخاخات الوقاية على جرعة صغيرة جداً من الدواء تصل مباشرة إلى الرئتين، ويوازن الأطباء ذلك مع الضرر الذي قد يسببه الربو غير المسيطر عليه. أخبروا الطبيب إذا كنتم قلقين، فهذا قلق شائع جداً.

هل يجب أن يتجنب طفلي المشروبات الباردة والآيس كريم؟

لا يوجد دليل جيد على أن الأطعمة أو المشروبات الباردة تسبب نوبات الربو. وإذا لاحظتم نمطاً مع طعام أو شراب معين، فأخبروا الطبيب، فقد يدل على حساسية أو ارتجاع.

هل يُشفى الربو بفحص الحساسية أو بفيتامين؟

لا. الربو يُدار ولا يُشفى، بالعلاج المناسب وتجنّب المحفزات. وقد يساعد فحص الحساسية في معرفة المحفزات عند بعض الأطفال، لكنه ليس علاجاً. ولا تُعطى المكمّلات إلا إذا نصح بها الطبيب.

هل هو ربو أم مجرد سعال شديد بعد كل نزلة برد؟

كلاهما شائع، وقد يتداخلان. السعال الذي يزول خلال أسبوع أو أسبوعين بعد نزلة البرد هو غالباً من النزلة نفسها. أما السعال الذي يمتد أسابيع، أو يعود مراراً، أو يوقظ طفلكم ليلاً، فيستحق الفحص.

للحجز، راسلونا عبر واتساب على 052 218 1662 أو اتصلوا بالاستقبال على 04 430 5926.