التشنج الحراري نوبة تشنجية تسببها الحرارة، وتحدث غالباً عند الأطفال بين 6 أشهر و5 سنوات. مشاهدتها مخيفة، لكنها تنتهي عادةً في دقائق ولا تسبب ضرراً دائماً. ضعوا طفلكم على جنبه، وسجّلوا الوقت، وابقوا معه. واتصلوا بالرقم 998 إذا استمرت أكثر من 5 دقائق، واعرضوا كل نوبة أولى على الطبيب.
ما هو التشنج الحراري؟
يحدث التشنج الحراري حين يؤثر ارتفاع الحرارة على دماغ الطفل الصغير النامي. قد يتيبّس الطفل فجأة أو يرتجف أو تهتز ذراعاه وساقاه، وتدور عيناه، ويفقد الوعي ولا يستجيب لكم. وبعض الأطفال يرتخون أو يحدّقون، وقد يشحب بعضهم أو يميل حول شفتيه إلى الزرقة لفترة قصيرة.
ويصاب بنوبة واحدة على الأقل نحو 2 إلى 5 من كل 100 طفل، بحسب الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال. وهي أكثر شيوعاً بين 12 و18 شهراً. وترتبط بسرعة ارتفاع الحرارة وليس بمدى ارتفاعها فقط، ولهذا قد تكون النوبة أول علامة على أن الطفل مريض.
ماذا أفعل أثناء التشنج الحراري؟
حافظوا على هدوئكم وافعلوا ما يلي:
- سجّلوا الوقت الذي بدأت فيه النوبة.
- ضعوا طفلكم على جنبه فوق سطح لين كالسرير أو الأرضية، في وضعية الإفاقة. فهذا يُبقي مجرى الهواء مفتوحاً إذا تقيّأ.
- أبعدوا الأشياء الصلبة أو الحادة من حوله.
- أرخوا الملابس الضيقة، خاصةً حول الرقبة.
- ابقوا مع طفلكم وراقبوه حتى تنتهي النوبة ويستيقظ.
ولا تفعلوا ما يلي:
- لا تضعوا أي شيء في فمه. فالأطفال لا يبتلعون ألسنتهم
- لا تمسكوه بقوة ولا تحاولوا إيقاف الحركات
- لا تعطوه طعاماً أو شراباً أو دواءً عن طريق الفم أثناء النوبة أو بعدها مباشرةً
- لا تضعوه في حمام أو ماء بارد لخفض حرارته
وتتوقف معظم التشنجات الحرارية من تلقاء نفسها خلال دقيقة إلى دقيقتين.
متى أتصل بالرقم 998؟
اتصلوا بالرقم 998 أو توجّهوا إلى أقرب قسم طوارئ إذا:
- استمرت النوبة أكثر من 5 دقائق
- حدثت نوبة ثانية مباشرةً بعد الأولى، أو عدة نوبات في اليوم
- واجه طفلكم صعوبة في التنفس، أو مال لونه إلى الزرقة أو الرمادي
- لم يستيقظ طفلكم بشكل طبيعي، أو ظل شديد النعاس أو مرتخياً أكثر من بضع دقائق بعد النوبة
- كان عمر طفلكم أقل من 6 أشهر
- ظهر تيبّس في الرقبة أو صداع شديد أو طفح لا يتلاشى عند الضغط عليه بكأس زجاجي
- أُصيب طفلكم بجرح، أو أصابت النوبة جانباً واحداً من الجسم فقط
وإذا لم تكونوا متأكدين فاتصلوا. يستطيع موظف الاتصال إرشادكم عبر الهاتف.
هل يحتاج طفلي إلى زيارة الطبيب بعد أول تشنج حراري؟
نعم. كل طفل يصاب بأول نوبة مع الحرارة يجب أن يراه الطبيب في اليوم نفسه، حتى لو تعافى تماماً. سيبحث الطبيب عن سبب الحرارة، مثل التهاب الأذن أو الحلق أو مرض فيروسي، ويتأكد من أن النوبة كانت حرارية بسيطة وليست علامة على شيء أخطر.
أحضروا المعلومات إلى الزيارة: متى بدأت النوبة، وكم استمرت، وماذا فعل جسم طفلكم، وكيف كان قبلها وبعدها. ويفيد مقطع فيديو بالهاتف إذا استطعتم تصويره بأمان بعد انتهاء الحدث.
ما الفرق بين النوبة البسيطة والمعقّدة؟
يقسّم الأطباء التشنجات الحرارية إلى نوعين:
- بسيطة
- تدوم أقل من 15 دقيقة، وتشمل الجسم كله، وتحدث مرة واحدة في 24 ساعة. ومعظم التشنجات الحرارية بسيطة.
- معقّدة
- تدوم أكثر من 15 دقيقة، أو تصيب جانباً واحداً أو جزءاً من الجسم، أو تتكرر أكثر من مرة في 24 ساعة.
وقد تحتاج النوبة المعقدة، أو النوبة عند رضيع صغير جداً، إلى فحوص إضافية أو ملاحظة في المستشفى. أما البسيطة فتحتاج عادةً إلى علاج المرض المسبب للحرارة فقط.
هل يضرّ التشنج الحراري بدماغ طفلي؟
لا. التشنجات الحرارية البسيطة لا تسبب تلفاً في الدماغ أو صعوبات في التعلم أو أي أثر دائم على النمو. يتعافى الأطفال تماماً ويعودون إلى اللعب بشكل طبيعي خلال ساعة تقريباً، وإن كانوا نعسانين.
هل سيصاب طفلي بالصرع؟
معظم الأطفال الذين يصابون بتشنج حراري لا يصابون بالصرع أبداً. الخطر أعلى قليلاً من غيرهم، خاصةً بعد النوبات المعقدة أو المتكررة أو عند وجود صرع في العائلة، لكنه يبقى منخفضاً. وسيخبركم طبيبكم إذا كان طفلكم يحتاج إلى متابعة أو فحوص إضافية.
هل ستتكرر النوبة؟
يصاب واحد من كل ثلاثة أطفال تقريباً ممن أصيبوا بتشنج حراري واحد بنوبة أخرى، وعادةً خلال العام التالي. ويزداد الاحتمال إذا حدثت النوبة الأولى قبل عمر 12 شهراً، أو عند حرارة أقل، أو بعد وقت قصير من بدء الحرارة، أو إذا أصيب أحد الوالدين أو الإخوة بتشنجات حرارية. ويتجاوزها معظم الأطفال بحلول عمر 5 أو 6 سنوات.
هل أمنع التشنجات الحرارية بأدوية الحرارة؟
لا. يجعل الباراسيتامول والإيبوبروفين الطفل المصاب بالحرارة أكثر راحة، لكنهما لا يمنعان التشنجات الحرارية. لا بأس بإعطائهما للراحة، لكن لا تعطوا جرعات إضافية ولا تعتمدوا عليهما في منع النوبة. ولا تستخدموا حمامات الماء البارد أو مسح الكحول.
يشرح دليلانا عن التعامل مع حرارة الطفل وما يجوز وما لا يجوز في علاج الحرارة (بالإنجليزية) ما يفيد وما لا يفيد.
هل تسبب اللقاحات التشنجات الحرارية؟
نادراً. بعض اللقاحات، مثل لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR)، ترفع قليلاً احتمال الحرارة، وعند قلة من الأطفال التشنج الحراري، في الأيام التي تلي الحقنة. وهذا الاحتمال صغير، والأمراض التي تمنعها اللقاحات أرجح بكثير أن تسبب ضرراً بالغاً. اطلعوا على دليلنا عن الحرارة بعد تطعيمات الرضّع لمعرفة الطبيعي منها. وتقدم هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS كذلك معلومات واضحة عن التشنجات الحرارية.
متى يجب مراجعة الطبيب
راجعوا الطبيب في اليوم نفسه إذا كان طفلكم:
- أصيب بنوبة تشنجية للمرة الأولى، حتى لو كانت قصيرة وبدا بخير
- أصيب بتشنج حراري ولديه الآن حرارة جديدة، خاصةً مع ألم في الأذن أو التهاب في الحلق أو سعال أو طفح
- شديد النعاس، أو يرفض الشرب، أو لا يتبول
- حرارته لا تنخفض، أو استمرت أكثر من 3 أيام
- أصيب بأكثر من نوبة في اليوم
اتصلوا بالرقم 998 عند أي نوبة تزيد على 5 دقائق، أو صعوبة في التنفس، أو تيبّس في الرقبة، أو طفل لا يستيقظ بشكل سليم. ويساعدكم دليلنا عن الطوارئ أم طبيب الأطفال (بالإنجليزية) على التخطيط مسبقاً.
كيف نساعدك في myPediaclinic
يعاين د. مدحت أبو شعبان، استشاري طب الأطفال والمدير الطبي، ود. تالا بلبيسي، استشارية طب الأطفال، الأطفال المصابين بالحرارة وبعد النوبات التشنجية من خلال الفحوصات الدورية للأطفال. نبحث عن سبب الحرارة ونفحص طفلكم ونشرح ما تفعلونه إذا تكررت النوبة. وإذا احتاج طفلكم إلى فحوص أو رعاية متخصصة فنرتّب التحويل. ويستقبل الطبيبان المرضى بالعربية والإنجليزية في عيادتنا بمدينة دبي الطبية.
والنوبة حالة طارئة إلى أن يثبت العكس، فاتصلوا بالرقم 998 أولاً إذا كان طفلكم يعاني نوبة الآن.
الأسئلة الشائعة
هل أعطي طفلي دواءً بعد النوبة؟
فقط حين يكون مستيقظاً ومنتبهاً وقادراً على البلع. يمكن حينها إعطاء الباراسيتامول أو الإيبوبروفين للراحة بالجرعة المكتوبة على العبوة بحسب وزنه. فالدواء لا يوقف نوبة تحدث فعلاً، لذا لا تحاولوا إعطاءه أثناءها أبداً.
هل من الآمن أن يغفو طفلي بعد النوبة؟
نعم. يكون الأطفال شديدي النعاس عادةً لفترة بعدها. ضعوهم على جنبهم، وتأكدوا من أنهم يتنفسون بشكل طبيعي ويستيقظون بسهولة حين تنادون اسمهم. وإذا كان إيقاظهم صعباً جداً فاتصلوا بالرقم 998.
هل أُبقي طفلي في البيت أثناء الحرارة لمنع التشنجات؟
لا يمكنكم منع التشنج الحراري، لكن يمكنكم إبقاء طفلكم مرتاحاً ومراقبته عن كثب. قدّموا له السوائل وألبسوه ملابس خفيفة وأبقوه في مكان بارد. ووجود رقم طبيبكم في متناولكم ومعرفة ما تفعلونه يساعدانكم على الشعور بالاستعداد.
هل تنتقل التشنجات الحرارية في العائلات؟
غالباً نعم. فالطفل الذي أصيب أحد والديه أو إخوته بتشنجات حرارية أكثر عرضة للإصابة بها. أخبروا طبيبكم بأي تاريخ عائلي، فهو يساعده على تقدير احتمال التكرار.
هل يستطيع طفلي الذهاب إلى الحضانة وممارسة الرياضة كالمعتاد؟
نعم. بعد تشنج حراري بسيط، يستطيع الأطفال العودة إلى الحضانة والمدرسة والنشاط المعتاد حين يتعافون. والتشنج لا يعني أن يُحاط طفلكم بحماية مفرطة. أخبروا موظفي الحضانة بما يفعلونه إذا تكررت النوبة.
للحجز، راسلونا عبر واتساب على 052 218 1662 أو اتصلوا بالاستقبال على 04 430 5926.
هذا الدليل معلومات عامة، وليس تشخيصاً أو نصيحة خاصة بطفلك. إذا كان هناك ما يقلقك، فتحدث إلى الطبيب.



