التحدث بلغتين أو أكثر في البيت لا يسبب تأخراً في الكلام أو اللغة. فالأطفال ثنائيو اللغة يبلغون المراحل الأساسية، كالكلمات الأولى والجمل الأولى، في الوقت نفسه تقريباً الذي يبلغها فيه من يسمعون لغة واحدة. وقد يخلطون بين اللغتين أو تكون كلماتهم في كل لغة أقل مما عند طفل يسمع لغة واحدة، وهذا طبيعي. فإذا تأخر طفلكم في الكلام فالسبب شيء آخر، ولذلك لا يصح أن يكون البيت ثنائي اللغة مبرراً لـ“الانتظار والمراقبة”.

هل يؤخر تعدد اللغات الكلام؟

لا. فالأبحاث التي تراجعها الجمعيات المعنية بالنطق واللغة، ومنها الخدمة الصحية البريطانية (NHS)، تجد أن تعلم لغتين لا يسبب تأخراً ولا اضطراباً في اللغة. فالدماغ يستطيع تعلم لغتين في وقت واحد كما يتعلم لغة واحدة.

وفي الإمارات ينشأ كثير من الأطفال وهم يسمعون العربية مع أهلهم والإنجليزية في الحضانة أو المدرسة، وأحياناً لغة ثالثة مع المربية أو الأقارب. وهذه بداية قوية لا خطر فيها.

ما الطبيعي عند الطفل ثنائي اللغة؟

يمر الطفل ثنائي اللغة بالمراحل نفسها التي يمر بها غيره، مع فروق قليلة ليست مشكلة:

قد تأتي كلماته الأولى بأي من اللغتين،
أو بكلتيهما.
قد يعرف كلمات أقل في كل لغة
من طفل يسمع لغة واحدة، لكن مجموع مفرداته في اللغتين مشابه لمن هم في عمره.
يخلط اللغتين في الجملة الواحدة.
ويسمى ذلك التبديل اللغوي، وهو دليل على أن طفلكم يستخدم كل ما يعرفه ليفهمه من حوله.
قد تكون إحدى اللغتين أقوى،
وقد تتغير اللغة الأقوى حين يبدأ الحضانة أو المدرسة.
قد تحدث فترة صمت قصيرة
عند دخول بيئة بلغة جديدة كالحضانة. وهذا شائع، ويزول عادةً حين يعتاد الطفل المكان.

ما علامات تأخر الكلام الحقيقي؟

هذه العلامات مهمة عند أي طفل، أياً كانت لغة البيت. اطلبوا فحصاً إذا كان طفلكم:

  • لا يناغي ولا يستخدم الإشارات كالتلويح أو الإشارة بالإصبع عند نحو 12 شهراً
  • ليس لديه أي كلمة مفردة عند نحو 16 شهراً
  • لا يجمع كلمتين معاً عند نحو عامين
  • لا يبدو أنه يفهم تعليمات بسيطة في أي من اللغتين
  • كلماته أو أصواته أقل من قبل، أو توقف عن استخدام كلمات كان يقولها (وهذا يحتاج تقييماً سريعاً)
  • لا يستجيب لاسمه أو للأصوات، أو لا ينظر في العيون ولا يلعب مع الآخرين
  • يصعب على الأسرة فهم كلامه كثيراً عند سن 3 سنوات

وهذه الأعمار إرشادية. فالأطفال ينمون بوتيرتهم الخاصة، والطبيب ينظر إلى الطفل كله. ويشرح دليلنا عن تأخر الكلام عند الأطفال الصغار علامات الإنذار بمزيد من التفصيل.

لماذا نفحص السمع أولاً؟

السمع أول ما يجب استبعاده حين يتأخر الطفل في الكلام. فحتى مشكلة سمع خفيفة أو مؤقتة، كسائل خلف طبلة الأذن، قد تبطئ الكلام. والفحص السمعي جزء من تقييم كل طفل متأخر في الكلام، سواء كان ثنائي اللغة أم لا. راجعوا دليلنا عن السائل خلف طبلة الأذن (بالإنجليزية) وخدمة فحص النظر والسمع.

كيف يُقيَّم الطفل ثنائي اللغة؟

ينبغي تقييم الطفل ثنائي اللغة بكلتا اللغتين، لا بلغة العيادة وحدها. فالطفل الذي يعرف 30 كلمة بالإنجليزية و40 بالعربية لديه 70 كلمة في المجموع، وهذا طبيعي، بينما اختبار بالإنجليزية وحدها لن يحسب إلا 30. أخبروا الطبيب بأي اللغات يسمعها طفلكم، وبأي نسبة، ومن يتحدث بها. وإذا لزم أخصائي نطق فاطلبوا من يعمل مع الأطفال ثنائيي اللغة.

كيف أدعم اللغتين في البيت؟

تحدثوا باللغة التي ترتاحون إليها أكثر.
يتعلم طفلكم أفضل من حديث غني وطبيعي، لا من لغة تجدونها صعبة.
كونوا ثابتين.
من الأساليب الشائعة أن يتحدث كل والد بلغة، أو لغة في البيت وأخرى خارجه. اختاروا ما يناسب أسرتكم.
تحدثوا واقرؤوا وغنّوا كل يوم
باللغة الأم. وكتب الصور مفيدة بأي لغة.
استجيبوا لما يقوله طفلكم،
وأضيفوا كلمة. إذا قال “سيارة” فقولوا “سيارة حمراء كبيرة”.
لا تتحولوا إلى لغة واحدة خوفاً من التأخر.
فترك اللغة الأم لا يسرّع اللغة الأخرى، وقد يضعف صلة طفلكم بأقاربه الذين يتحدثونها.
قلّلوا الشاشات في الخلفية،
فهي تقلل الحديث بينكم وبين طفلكم. وراجعوا دليلنا عن وقت الشاشة بحسب العمر.

متى يجب مراجعة الطبيب

راجعوا طبيب الأطفال إذا ظهرت على طفلكم أي من علامات الإنذار أعلاه، أو إذا شعرتم ببساطة أن شيئاً ما ليس على ما يرام. فأنتم أعرف الناس بطفلكم. ولا تنتظروا تقرير الحضانة القادم أو عيد ميلاد.

اطلبوا تقييماً عاجلاً إذا فقد طفلكم كلمات أو مهارات اجتماعية كان يملكها. ويشرح دليلنا عن فحص التوحد عند الأطفال الصغار ما يتضمنه فحص النمو.

كيف نساعدك في myPediaclinic

يعاين د. تالا بلبيسي، استشارية طب الأطفال، ود. مدحت أبو شعبان، استشاري طب الأطفال والمدير الطبي، الأطفال الذين يتأخر كلامهم عن المتوقع من خلال تقييم النمو والتطور. نأخذ قصة اللغتين، ونفحص السمع والصحة العامة، ونوضح هل النمط طبيعي، وعند الحاجة نحيلكم إلى أخصائي نطق ولغة أو غيره. والاستشارات في عيادتنا بمدينة دبي الطبية متاحة بالعربية والإنجليزية، فيُسمع طفلكم بلغتيه.

الأسئلة الشائعة

هل ستربك اللغتان طفلي؟

لا. يستطيع الأطفال التمييز بين اللغات منذ الرضاعة. وخلط اللغتين في الجملة ليس ارتباكاً، بل جزء طبيعي من تعلم لغتين.

هل نستخدم لغة واحدة فقط حتى يتكلم طفلي؟

لا. لا دليل على أن ترك إحدى اللغتين يساعد الطفل المتأخر في الكلام. وينصح الأطباء والأخصائيون عادةً بالحفاظ على لغات البيت.

يتكلم طفلي بإحدى اللغتين أكثر من الأخرى. هل هذه مشكلة؟

عادةً لا. فمعظم الأطفال ثنائيي اللغة لديهم لغة أقوى، وقد تتغير مع الوقت. المهم هو هل يفهم طفلكم ويتواصل جيداً بوجه عام.

بدأ طفلي الحضانة وتوقف عن الكلام. ماذا أفعل؟

قد تكون فترة صمت لأسابيع بعد دخول بيئة جديدة طبيعية. فإن طالت، أو كان طفلكم صامتاً بلغة البيت أيضاً، فاطلبوا فحصاً.

هل يبدأ الأطفال ثنائيو اللغة المدرسة متأخرين بسبب اللغة؟

لا. يتكيف الأطفال ثنائيو اللغة مع المدرسة عموماً، وكثير منهم يكتسبون مهارات مثل تحويل الانتباه بين المهام. وإذا كنتم قلقين على استعداد طفلكم، فيساعد فحص النمو.

للحجز، راسلونا عبر واتساب على 052 218 1662 أو اتصلوا بالاستقبال على 04 430 5926.